أكاديمية دار الثقافة في سورية تنظم ندوة في مقرها بمخيم اليرموك عن دور الإعلام الفلسطيني في معركة طوفان الأقصى..

نظمت أكاديمية دار الثقافة في سورية ندوة بعنوان شهداء الحقيقة/ الإعلام الفلسطيني وطوفان الأقص، وذلك يوم السبت الواقع في ١٨/١٠/٢٠٢٥ في مقرها بمخيم اليرموك ،
بحضور نخبة من المثقفين والكتاب والإعلاميين والمهتمين حيث شارك فيها كل من : الإعلامي إياد خلف مدير قناة فلسطين في سورية، والباحث والإعلامي الأستاذ نعيم إبراهيم.
أدار الندوة الأستاذ الناقد والإعلامي أحمد علي هلال عضو اكاديمية دار الثقافة
استهل الباحث نعيم إبراهيم ورقته بالدعوة إلى تعميم الحديث عن شهداء الصحافة داخل المخيمات معتبرا أن ما تقوم به أكاديمية دار الثقافة بهذا الصدد ظاهرة إيجابية، ولفت في سياق محاضرته إلى الحرب على الإعلام الفلسطيني بوصفه حربا على الحقيقة واغتيالا لرموزها، متسائلا لماذا استهدف جيش الاحتلال الصحفيين الفلسطينيين بوحشية غير مسبوقة ؟ ليؤكد على الدور الفاعل الذي قام به الإعلاميون والصحفيون الفلسطينيي في المعركة بسلاح الكاميرا ووقوفهم في الخندق الأمامي جنبا إلى جنب مع المقاومين، ذلك أنهم مازالوا في دائرة الاستهداف وهم ينقلون الحقيقة في معانيها ودلالاتها، أبطالا شامخين ليؤدوا الرسالة الإعلامية بكل إخلاص فرسالتهم هي فضح جرائم الاحتلال وممارساته والثبات على الأرض ونقل الحقيقة إلى العالم، الأمر الذي يسهم في تنامي الوعي وترسيخ الحقيقة الشاهدة على البطولة والمأساة، وختم بالقول؛ لابد من إعلام فلسطيني موحد وخطاب إعلامي موحد، داعيا إلى ضرورة حماية الصحفيين وتأمينهم، لأنهم شهود وشهداء.
بدوره أكد الإعلامي إياد خلف على الإحساس العالي بالمسؤولية في الحديث عن شهداء الصحافة، وأن الصحفيين في غزة هم قوة المثال على صنع الفارق والانجاز، متسائلا في السياق عن عجز العالم على إرسال موفدين إلى غزة ليترك الصحفي الفلسطيني وحيدا، لكن الإعلام هو الجبهة الأقوى في المواجهة، وبهذا المعنى كان الإعلام الفلسطيني إعلاما خالصا، وأشار _خلف_ إلى نجاح الصحفي الفلسطيني وهو ينقل الحقيقة مباشرة دون تحليل، فهي السلاح الوحيد رغم وحشية الاحتلال، لكن سر هذا النجاح ليس لحظة فلسطينية عابرة بل هو وليد إرث تاريخي مديد دشنه غسان كنفاني وماجد أبو شرار وناجي العلي وغيرهم، فقد أثبت الصحفي الفلسطيني الذي حمل أمانة الشهداء والمقاتلين أنه القادر على نقل الصوت الأعلى ليصل للعالم أجمع، ولفت إلى أن الصحفي الفلسطيني كان هدفا مقصودا وهو الذي أثبت أنه صادق وصلب، فنحن لا نختلف أمام الحقيقة وما يجمعنا هو دماء الشهداء، فهم الطليعة وأصحاب الرواية الفلسطينية، وهذه الندوة هي جزء من الحرب الناعمة لتكتمل رمزيتها في مخيم اليرموك كما مخيمات الشتات، لتظل قضيتهم حاضرة ودماؤهم شاهدة وبوصلة.
وأعقبت الندوة مداخلات قيمة لفتت إلى ضرورة أن تعقد مؤتمرات في غير مكان لحماية الصحفيين الفلسطينيي، وتشريع القوانين الناظمة لحمايتهم إبان الحروب وكل أنواع العدوان على الشعب الفلسطيني، وأشارت إلى ضرورة بناء إستراتيجية إعلامية وطنية فلسطينية تشكل الحامل لخطاب إعلامي وطني فلسطيني متماسك، وشددت على ضرورة أن يكون الإعلام الوطني الفلسطيني جسدا واحدا من أجل الحقيقة والدفاع عنها وتثبيت الحقوق.





