أخبار الجبهة

الذكرى العشرون لاقتحام سجن أريحا واختطاف القائد أحمد سعدات ورفاقه

بتواطؤ سلطوي وبريطاني أمريكي..

تحلّ اليوم الذكرى العشرون لاقتحام سجن أريحا في 14 مارس/آذار 2006، حين اقتحمت قوات الاحتلال الصهيوني السجن التابع للسلطة الفلسطينية بعد حصاره وتدمير أجزاء واسعة منه، واختطفت الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الرفيق القائد أحمد سعدات وعدداً من رفاقه، إلى جانب اللواء فؤاد الشوبكي. وجرت العملية في ظل انسحاب المراقبين الأمريكيين والبريطانيين من السجن قبيل الاقتحام.

تفاصيل الاقتحام والاختطاف

في صباح 14 مارس/آذار 2006، فرضت قوات الاحتلال حصاراً مشدداً على سجن أريحا المركزي، قبل أن تبدأ عملية عسكرية استخدمت فيها الجرافات والآليات العسكرية لتدمير جدران السجن واقتحامه. وأسفرت العملية عن اعتقال الرفيق أحمد سعدات ورفاقه الأربعة المتهمين بالمشاركة في عملية اغتيال وزير السياحة الصهيوني المجرم رحبعام زئيفي، إضافةً إلى اللواء فؤاد الشوبكي، حيث نُقلوا لاحقاً إلى سجون الاحتلال.
جاء الاقتحام بعد ساعات من انسحاب المراقبين الأمريكيين والبريطانيين الذين كانوا يشرفون على حراسة المعتقلين داخل السجن بموجب اتفاق سابق. وقد أثار هذا الانسحاب المفاجئ تساؤلات واسعة، خاصة أنه تزامن مباشرة مع بدء العملية العسكرية.

خلفية القضية

تعود جذور القضية إلى عام 2001، عقب اغتيال الأمين العام السابق للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو علي مصطفى الرفيق أبو علي مصطفى في رام الله. ورداً على ذلك، نفذت مجموعة من الجبهة الشعبية عملية اغتيال وزير السياحة الصهيوني رحبعام زئيفي في القدس عام 2001.
في أعقاب العملية، اعتقلت أجهزة أمن السلطة الرفيق أحمد سعدات وعدد من رفاقه في عام 2002. وفي إطار اتفاق بوساطة أمريكية وبريطانية، نُقل المعتقلون إلى سجن أريحا المركزي ووضعوا تحت إشراف وحراسة دولية.
رغم صدور قرار عن محكمة العدل العليا الفلسطينية في يونيو/حزيران 2002 يقضي بالإفراج عن سعدات، لم يُنفذ القرار، وبقي محتجزاً في سجن أريحا حتى اقتحام السجن عام 2006.

المحاكمة والموقف السياسي

بعد نقله إلى سجون الاحتلال، قُدم أحمد سعدات للمحاكمة أمام محكمة عسكرية صهيونية. وخلال جلسات المحاكمة أعلن رفضه الاعتراف بشرعية المحكمة العسكرية، معتبراً إياها أداة من أدوات الاحتلال. وأكد في إحدى جلسات المحكمة أنه يرفض التعامل مع المحكمة بوصفه متهماً، معتبراً أن القضية تتعلق بمقاومة الاحتلال وليس بجرائم جنائية.

تواطؤ السلطة وبريطانيا وأمريكا

أدانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عملية اقتحام السجن واختطاف أمينها العام، واعتبرتها حلقة جديدة في سياق العدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني. كما حمّلت الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة سعدات ورفاقه، واتهمت أجهزة أمن السلطة، إضافةً إلى بريطانيا وأمريكا بالتواطؤ في جريمة الاختطاف.

خاتمة

بعد مرور عشرين عاماً على اقتحام سجن أريحا، ما تزال القضية حاضرة في الذاكرة السياسية الفلسطينية، باعتبارها واحدة من أبرز الأحداث التي شهدتها مرحلة الانتفاضة الثانية وما تلاها من تحّولات سياسية وأمنية في الساحة الفلسطينية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى