أكاديمية دار الثقافة في سورية نظمت ندوة في مقرها في مخيم اليرموك بعنوان” غسان كنفاني والفن السابع”
بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لرحيل الشهيد غسان كنفاني

نظَّمت أكاديمية دار الثقافة في سورية ندوةً بعنوان: “غسان كنفاني.. والفن السابع” بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لرحيله، تحدث فيها الفنان موسى مراغه.
أدار الندوة الناقد أحمد هلال.
بدأ الفنان موسى مراغة حديثه عن علاقة السينما مع غسان كنفاني، ذاكراً بأنها تظهر على مستويين يبدو في الأول أنَّه هاوٍ ويتابع الأفلام لحد الولع بها، ويمكن بوساطة الفن أن تكون مجالاً لخدمة القضية الفلسطينية وأن تكون الصورة خادمة وناقلة للفكر وللوعي، كما تابع: حين بدأ الفن السابع يتشكَّل كان غسان من المشجِّعين للسينما الفلسطينية، مُبيِّناً أنَّ أول خريجة في المعهد العالي بالقاهرة تُدعى سلامة جاد الله مرسال النابلسية الأصل، وكانت تعمل مع أخيها في المجال ذاته، ثم عملت في مؤسسة الإعلام الأردنية، معتبراً المستوى الثاني من أكثر ما أُخذ من كتابات كنفاني كأفلام: “رجال في الشمس، عائد إلى حيفا، المتبقي”، بينما أُخذ فيلم “المخدوعون” بتصرُّف عن رواية “عائد إلى حيفا..
وأشار الفنان محمود خليلي إلى أنَّه تناول كلَّ صنوف الأدب والصحافة؛ لكنَّه لم يكتب في السينما ولم يقتحمها لأنَّه يتمتع بشخصية حالمة، ولايمكنه الدخول في تفاصيل العمل السينمائي، وربما تدهشه خصوصيتها، ولكن لا يهتم بها.. فيما كتب المسلسل الإذاعي الوحيد “جسر إلى الأبد” المؤلف من عشر حلقات، ويقال: كتبه لأحد القنوات الإذاعيه، لكن وُجد فيما بعد حبيس الأدراج ولم يرَ النور.
بدوره المخرج هشام فرعون ذكر بأنَّ كنفاني ربَّما لم يحبَّ السينما رغم أهميتها في نقل واقع القضية الفلسطينية، معتبراً روايته “عائد إلى حيفا” من الروايات المهمة جداً لكنها كفيلم تتنافى مع “المتبقي”، كما يرى بأن السينما الفلسطينية لم تبدأ في ثمانينات القرن الماضي، وإنَّما أول فيلم عرض في القدس كان في عام ١٩٠٨، حيث شهد ميلاد غسان ١٩٣٦ دخولها قبل تهجير عائلته بمدة اثني عشر عاماً على السينما العالمية، لافتاً إلى أنَّها تحتلُّ أهميةً لا تقلُّ عن السلاح، ولعلَّ فيلم “عائد إلى حيفا” أنتج في فترة تشهد الفقر السينمائي الواضح، وضعف الإنتاج، والأدوات، والأمانة المهنية في نقل الصراع للقضية الفلسطينية.
من جهته الدكتور حسن حميد دعا إلى تشكيل لجنة لكتابة سيرة غسان كنفاني الذاتية لما تحمله من أخطاء كثيرة، فكل عمل من أعماله له سردية، وخصوصاً الروايات المنقولة للسينما حيث تظهر في كيفية نقلها كفيلم “رجال في الشمس” إذ كتب السيناريو له غسان نفسه وأصبح فيما بعد اسمه “المخدوعون”، نافياً بأن يكون كاتبه المخرج توفيق صالح كما يقال، ومؤكداً بأن الكنفاني لا يحمل إجازة في اللغة العربية كون ظروفه صعبة ولا تسمح بإكمال المرحلة الجامعية لانشغاله في الصحافة اللبنانية.





