أخبار الجبهة

ابو علي حسن:والحرب لم تتوقف بل مستمرة على السرديات …………..

خلال ندوة حوارية لأكاديمية دار الثقافة في مخيم خان الشيح

نظمت اكاديمية دار الثقافة في سوريا ندوة جماهيرية في مخيم خان الشيخ يوم السبت ٢٥/١٠/٢٠٢٥

حيث القى المناضل ابو علي حسن محاضرة بعنوان طوفان الاقصى ..اسباب ..ونتائج ..تحدث خلالها عن طوفان الاقصى كعملية عسكرية دفاعية أخذت شكل الهجوم والاقتحام مما ميزها عن غيرها من مواجهات المقاومه ضد الكيان …ولكنها اكتسبت مشروعيتها كونها حدث أمني في سياق حرب تاريخيه ضد الشعب الفلسطيني منذ ثمانون عاما …

واستعرض ابو علي حسن تلك الاعتداءات التي مارسها الكيان على غزه بدءا من اعلان غزه كيان معادي ثم حصاره كليا برا وجوا وبحرا ..ثم اعتداءه على غزة باسم الرصاص المصبوب ٢٠٠٨ ثم عامود السحاب ٢٠١٢ ثم الجرف الصامد ٣٠١٤ ثم عدوان ٢٠١٩ باسم صيحة الفجر وبعدها ٢٠٢١ عدوان الفجر الصادق …وهذا يعني ان غزة لم تكن في حالة سلام أو سلم او هدنه بيننا وبين الاحتلال ، إنما كانت هناك حرب سنويه بل يوميه ..وعليه كان طوفان الاقصى في هذا السياق عمليه دفاعيه أخذت شكل الهجوم وليست معزوله عن السياق العام للمقاومة ، وعليه أيضا فإن اي محاوله لفصلها عن سياق المقاومة واعتبارها خارجه عن السياق المقاوم وفعل المقاومة هي قراءه خاطئة وجاهله للعقل الاسرائيلي وكيف يدير معركته مع الشعب الفلسطيني وقراءة خاطئة للمشهد العربي الذي نسي فلسطين وقضيتها وانتبه لمسار السلام الابراهيمي الذي يعني القبول والاعتراف بالكيان دون ان يعطي الشعب الفلسطيني أي حق او اعتراف به …وذات الوضع الدولي الذي لم يعد يكترث للقضية الفلسطينيه مادام العرب لا يتحركون …. أمام هذه المشاهد كانت عملية طوفان الاقصى لتقلب الصورة رأسا على عقب ..

ويبقى السؤال هل كانت حماس او المقاومة الفلسطينيه كانت تعي ردة الفعل الاسرائيليه لتصل الى الإبادة الجماعيه ..ومن يتحمل الإبادة الجماعية الاحتلال ام المقاومه ..؟

الاجابة في العقل الاسرائيلي ورؤيته الاستراتيجيه بأنه يخوض حربا منذ ٤٨ تحت مسمى حرب وجود ..إما نحن او هم ..وعليه فالتطهير والاباده والتدمير هي استراتيجيه كانت وما زالت موجوده سواء حصلت طوفان الاقصى ام لم تحصل ، فالتوراة تجيز لهم الابادة ويوشع بن نون يجيز لهم التطهير وبن قريون اجاز لهم التطهير وستة عشر وزيرا للدفاع منذ النكبة اجازوا للجيش ان يطهر ويهجر ويقتل ..وفي ٣٠١٤ شن الكيان آلاف الغارات على القطاع وراح نتيجتها ٢٣٢٢ شهيد و١٢ الف جريح ..بدون طوفان الاقصى ..وعليه فإن طوفان الاقصى على صعوبته على الكيان فإن الكيان استعمله امام العالم ليبرر الابادة الجماعية والتهجير والتطهير تحت شعار الدفاع عن النفس …
في ضؤ ذلك لا يجب ولا يجوز ان ياتي فلسطيني أو عربي ليتساوق مع الاحتلال بأن ماحدث في غزة سببه حماس او المقاومة سواء عن وعي او بدون وعي أو عن نزعات فصائليه ..بل هو العقل الاسترتيجي التطهيري التوراتي هو السبب ، ولا يجوز ان يبرأ الاحتلال من مسؤوليته عن جرائمه التي حركت العالم بشعوبه وحكامه …

اما أن تكون كلفة طوفان الاقصى فوق العادة وغير موصوفه ، فهذا صحيح ولكنه لا يعطي برهانا على مسوؤلية المقاومة الفلسطيني تحت أي مسمى ..وبالمقابل أي استهانه بحجم الكلفة البشرية والمادية للعدوان هو أيضا نزوع نفسي ومرضي غير مبالي …

بالمقابل هناك كلفة مادية وبشرية لدي الاحتلال ، وهناك كلفة أخلاقية سياسية لم يكن يتوقعها الاحتلال حيث تحول الكيان أمام الرأي العالمي إلى أنه دولة عنصرية ودولة اباده ..وهنا اهمية نزع الشرعية الأخلاقية والسياسيه عن الكيان عالميا ..كخطوة مهمة في سياق المعارك معه وهي معارك أجيال ..والحرب لم تنتهي بل نحن اليوم امام حرب الرواية والسرديات ..إما أن تنتصر سرديتنا وإما سرديتهم ،وهنا اهمية ادارة المعركه مع الكيان بافق سياسي ووعي وحكمة وصبر وخطاب مقبول ومسوؤل …

واستطرد ابو علي حسن حول اعتراف نتنياهو بان الكيان معزول وشبه الحال بحالة اسبرطه بالتاريخ القديم والتي تمجد القوة والتي بالنتيجه هزمت امام اثينا ..

وفي الاخير تطرق الرفيق الى اهميه الوحدة الوطنيه وبناء م.ت.ف على اسس وطنيه على قاعدة أنا اسرائيل معاديه وليست صديق وهي معتدية ودولة احتلال وأن المقاومة مشروعة وطنيا وقانونيا …

وتخلل الندوة حوارا واسئلة في ذات السياق …

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى