ندوة استذكارية لأكاديمية دار الثقافة للشاعر والمترجم الفلسطيني الراحل إسكندر حبش.
بمرور أربعين يوما على رحيله

نظمت أكاديمية دار الثقافة في سورية ندوة استذكارية بمناسبة مرور أربعين يوما على رحيل الشاعر والمترجم الفلسطيني إسكندر حبش، وذلك في مقر الأكاديمية بمخيم اليرموك بتاريخ ٢٧/١٢/٢٠٢٥، وبحضور نخبة من الكتاب والمثقفين والأكاديميين والمهتمين، حيث أدار الندوة د. ثائر عودة مفتتحا الندوة بإشارات أضاءت سياقات تأبين واستذكار الراحل الكبير الذي غدا علامة فارقة في المشهد الثقافي الفلسطيني والعربي، بعد ذلك تحدثت أ. عفراء هدباء مديرة دار دلمون للطباعة والنشر، عن المشروع الترجمي الكبير الذي ابتدأته مع الشاعر الراحل وجوانب من حياته الإنسانية والفكرية، مؤكدة على فرادته كمثقف متعدد لا يترجم فحسب، بل يذهب إلى نقد الترجمة بحساسية عالية، ورأت فيه أنموذجا يحتذى كمثقف عضوي في التفكير والكتابة، أما الناقد أ. أحمد هلال فقد تطرق في كلمته إلى معرفته بإسكندر حبش النص قبل أن يتعرفه شخصيا في دمشق، وقرأ قصيدتين من قصائده التي لم تنشر بعد مبينا فهمه للشعر وماهيته ومشيرا إلى تعدد مرجعيات الشاعر إسكندر حبش الثقافية والفكرية والمعرفية، وتوقف الناقد هلال عند الكتاب الذي حاورت فيه الزميلة الشاعرة تغريد عبد العال إسكندر حبش وصدر بعنوان : إسكندر حبش ضوء الأمكنة المتناغمة، والذي أصدرته أكاديمية دار الثقافة مؤخرا في بيروت، ورأى الناقد أن ذلك الكتاب يحمل أهمية قصوى لأنه يسبر أغوار فكر وثقافة إسكندر حبش من خلال الأسئلة الذكية واللماحة التي استطاعت أن تكشف لنا مكونات وسياقات الشاعر وفهمه الفلسفي للكتابة، بوصفها هيكلة للنصوص، كما مفهومه لها ولوظيفة الشاعر الذي يقدم شعره كطريقة وأسلوب للحياة، وكشكل للانتماء وتأكيده على أن القصيدة ليست وطنا بديلا، وتوقف الناقد بالتحليل عند قول حبش بأنه على الشاعر أن يمتلك قوة الاستبصار التاريخي، ولفت الناقد _هلال_ إلى أن إسكندر حبش هو كائن شعري بامتياز ومثقف عضوي بامتياز. ثم تحدث الأكاديمي والروائي د.حسن حميد عن الشاعر الراحل إسكندر حبش بسردية ماتعة محاورا فيها الشاعر في عوالمه المكانية والزمانية الإبداعية المتعددة، وعن شعره وترجماته وقلمه الصحفي مستعيدا حواراته عن المكان والانتماء، كفلسطيني جعل فلسطينيته في قلب كتاباته الإبداعية، إذ استقرأ عوالمه البعيدة وعلاقته بالمكان والذاكرة والأشياء مؤكدا على خصوصية الشاعر وتفرده فيما أبدع من نتاجات واسعة الطيف، حاور د.حسن حميد تلك العوالم بفطنة روائي، حاور النص بالنص والفكرة بالفكرة وعطف على السياقات بإضافات ثرية. بعد ذلك شهدت الندوة حوارات لافتة من مثقفين وأكاديميين حول ضرورة تكريم الأديب في حياته، ورأت أن تكريم إسكندر حبش يمثل الوفاء لثقافته وانتمائه ودفاعه الذكي عن قضيته بأدوات معرفية وإبداعية وفكرية.




