بعد ذلك قدم للفيلم الزميل محمد أبو شريفة والهدف منه مؤكدا على أن الهدف من الفيلم هو إحياء سردية مجلة عربية فلسطينية حملت راية الوعي الكفاحي.
وتم إطلاق فيلم الهدف الذي استغرق ساعة وعشرين دقيقة، حيث تحدث فيه الكاتب السياسي عدنان بدر نائب رئيس تحرير مجلة الهدف منذ العام ١٩٦٩، وحتى العام ١٩٧٦، وهو الصديق المقرب للشهيد غسان كنفاني، الذي أشار في سياقات الفيلم إلى عوامل نجاح مجلة الهدف في الفترة التي كان فيها غسان رئيسا للتحرير ومنها أهمية العمل الفدائي وأهمية دور الجبهة الشعبية ودور غسان كنفاني وكفاءته وإدارته للعملية التحريرية.
وأما عن المشاركين في الفيلم: فقد تحدث الرفيق مروان عبد العال الروائي والمناضل في معرض تساؤله لماذا غسان بالقول: لأنه كان يمثل حالة مختلفة للانتماء، هذا الانتماء الذي يشمل البعد الثقافي والأدبي، حامل سردية، وبالتالي عدونا يحارب هذه السردية.
فيما أكد الرفيق الكاتب والمناضل أبو علي حسن على أن غسان كنفاني أراد لمجلة الهدف أن تكون مجلة فكرية ثورية ناطقة بالموقف الثوري على طول المسار.
ولفت د. ماهر الطاهر الأمين العام لمؤتمر الحوار القومي إلى أهمية مجلة الهدف وانتشارها في الساحة الفلسطينية والعربية، مؤكدا على عودتها بزخم كبير انتصارا لفكرتها.
من جهته عبر المشارك لويس برهوني عن قدرة مجلة الهدف ومواصلة إصدارها تبعث برسالة قوية: أن الشعب الفلسطيني رغم كل ما يواجهه لن يختفي، إنه باق ومصمم على تحرير وطنه.
وأشار الزميل د. ثائر عودة إلى أن انتقال مجلة الهدف في المرحلة الماضية إلى مخيم اليرموك كان فرصة مناسبة لئن نقترب أكثر من المثقفين الذين يترددون عليها ويعملون بها من كتاب كبار وتجارب عميقة.
وشدد الزميل أحمد هلال على ما تعنيه الكتابة في الهدف بوصفها اكمالا لمشروع واستمرارا لفكرة عظيمة، فالهدف الثقافي كان قبلة المثقفين الفلسطينين والعرب على اختلاف أطيافهم في سبيل حركة تنوير وإحياء وتجذير لفكرة المقاومة وديمومتها.
فيما لفت الزميل محمد أبو شريفة إلى تعدد الشخصيات والالتزام بالقضايا الوطنية والقومية، هي أحد الأسباب التي أعطت الهدف الدافع للاستمرار، فهي بهذا المعنى سمة دالة.
وفي نهاية الفيلم شهدت قاعة الأكاديمية حوارا جادا حول الفيلم تحدث فيه أكاديميين وسينمائيين ومن عاصروا تجربة الهدف في مراحل معينة عن أهمية الفكرة والوعي كما استحقاق الوعي، وأهمية إنتاج السردية الفلسطينية بوصفها سردية مقاومة، فضلا عن القصدية في الفيلم الوثائقي من حيث قوة المصدر والحفاظ على الذاكرة الوطنية وأسئلة الخطاب الإعلامي الوطني من أجل أجيال جديدة ترث الفكرة وتستلهمها.