أكاديمية دار الثقافة تنظم ندوة فكرية وادبية في ذكرى يوم الأرض الخالد في مخيم اليرموك

نظمت أكاديمية دار الثقافة بدمشق ندوة فكرية وأدبية احتفاء بالذكرى الخمسين ليوم الأرض الخالد، وذلك في مقرها مخيم اليرموك بتاريخ 4-4-2026 بحضور نخبة من المثقفين والأدباء والكتاب وممثلي فعاليات ثقافية واجتماعية عديدة. وأدار الفعالية الزميل أحمد علي هلال الذي أشار إلى أن الهدف من هذه الفعالية هو التأكيد على أن الأرض لنا وليس ذلك مجازاً أو استعارة عابرة، إنها جدارة المستحيل لتكتمل سرديتها في الأزمنة القادمة.
ثم قدّم المناضل والباحث أبو علي حسن ورقة بحثية أكّد فيها على دلالات الذكرى الخالدة ومعانيها. وعلى أن يوم الأرض أصبح جزءاً من السردية الفلسطينية، وإن هذا اليوم يكتسب أهميته ورمزيته من انتفاضة شعبنا في الـ48، وأن انتفاضة يوم الثلاثين من آذار/ مارس كانت بسبب الأرض ومحورها الأرض وشعارها (الأرض لنا). وأشار الرفيق أبو علي في سياق كلمته إلى أن يوم الأرض هو رسالة واضحة للكيان بأن الشعب الفلسطيني هو صاحب الأرض وأن الصراع يدور على الأرض، ولفت إلى المعنى السياسي والوطني والكفاحي الذي يتجاوز الحدث بوصفه عملية كفاحية في معركة الوعي وصراع السرديات على الأرض. فإحياء يوم الأرض يأتي كمهماز لمواصلة النضال والكفاح وتأكيد العلاقة العضوية والجدلية بين الفلسطيني وأرضه وليس لسرد الحدث التاريخي على أهميته. في التأسيس لمعنى الأرض.
وختم الرفيق أبوعلي كلمته بالإشارة المهمة للخارطة السياسية الراهنة لشعبنا الفلسطيني في فلسطين التاريخية والشتات.
بعد ذلك قدّم الزميل د. ثائر عودة ورقة بحثية حول دلالة الأرض في الإبداع الفلسطيني، محرراً – بداية – المعنى لمصطلح أدب يوم الأرض وتحوله من حدث سياسي إلى رمز للهوية والمقاومة ليستقر عميقاً في الضمير الجمعي ويجد صداه في الإبداع الفلسطيني شعراً ونثراً. كما أكّد على أن يوم الأرض هو لحظة فاصلة في تشكيل الوعي الأدبي الفلسطيني ومزجاً بين الوجدان والتاريخ الجماعي بين المقاومة والانتماء.
واستعرض د. ثائر في نماذج دالة من الشعر والرواية الفلسطينية صور العلاقة الحميمية بين الأرض والبداع ومستويات فهم العلاقة التكاملية في سيرورة تاريخية وإبداعية كما جوهر العلاقة بين الأرض والأدب الفلسطيني.
وشهدت الندوة حوارات ثرية أغنت سياقات ذلك الحدث التاريخي وسبل تركيزه في الوعي والذاكرة الفلسطينية.
وأعقب الندوة افتتاح المعرض الفني والتشكيلي الذي أشرف عليه الفنان التشكيلي محمد الركوعي وساهم فيه عدد من الزملاء الفنانين والمعرض الثراثي الذي أشرفت عليه د. نجلاء الخضراء وبمشاركة عدد من العاملات في حقل التراث الشعبي الفلسطيني.
كما قدم فيلم قصير عن يوم الأرض من إعداد الزميل السينمائي محمد أبو شريفة.



