
الأكاديمية تستعيد ناجي العلي في عيون عربية
ضمن مشروعها لمناقشة قضايا الثقافة الفلسطينية والعربية من زوايا مختلفة ومغايرة ومن خلال أسماء حلقت في فضاء الأدب والفكر والفن نظمت أكاديمية دار الثقافة_ سورية ندوة أدبية وثقافية تحت عنوان (ناجي العلي في عيون عربية) وذلك يوم السبت ٢٩/٨/٢٠٢٦، في مقرها في مخيم اليرموك، وبحضور نخبة من الأدباء والمثقفين والمناضلين والمهتمين بالشأن الثقافي، تزامنا مع ذكرى استشهاده واحتفاءا بناجي العلي في عيون الأدباء والإعلاميين والمثقفين العرب، بوصفه ضميرا عابرا للحدود والجغرافيات.
حيث افتتح الزميل الروائي د. حسن حميد هذه الفعالية بالتأكيد على المعاني والدلالات البعيدة التي تنطوي عليها استعادة ناجي العلي، احياءا لذاكرتنا الوطنية والثقافية في لحظة وطنية فارقة.
بعد ذلك أدار الزميل الناقد أحمد علي هلال الندوة وشارك فيها، بقراءة قصيدة للشاعر الراحل مظفر النواب بعنوان (مرثية لأنهار من الحبر الجميل) وعقب بعد اختياره مقاطع دالة من القصيدة بوصفها مرثية خالدة، بالإشارة إلى العلاقة القومية والثقافية بين الشاعر مظفر النواب والفنان الشهيد ناجي العلي، لافتا إلى التراسل الفني بينهما.
بعد ذلك تحدث الشاعر والباحث أ. محمود فرحان محمد عن السيرة الذاتية والإبداعية لناجي العلي، مازجا السرد باختيارات من قصائده ومشيرا إلى الأيام الأخيرة للشهيد وإلى جسده الصامت لكن اسمه لم يصمت، وتميزت ورقة الشاعر محمود فرحان بأسلوبها الحواري/ الحكائي، الذي توهجت فيه سيرة ناجي العلي وكيف ظل حيا في ذاكرة فلسطين، وسردياتها المقاومة بالريشة والوعي ورسوخ الهوية.
واختتمت الندوة بورقة الباحث والإعلامي أ. وليد محمد الذي استعاد أحاديث الصحافي العربي الكبير الراحل طلال سلمان رئيس تحرير جريدة السفير اللبنانية، وهو من الذين عاشوا تجربة ناجي العلي عن قرب، قبل أن يتحول العلي إلى أسطورة، فهو من احتضن تجربة ناجي في واحدة من أكثر مراحلها نضجا، وأشار أ. وليد إلى العلاقة الوثيقة التي ربطت بين ناجي وسلمان، وكيف أصبح ناجي جزأ من شخصية صحيفة السفير، واستعرض بفقرات ذات دلالة مقالة طلال سلمان مضيئا جوانبها الفكرية والنضالية والإنسانية، ودلالة رموز ناجي العلي وشخصياته وفهمه لجدلية الصراع وآفاقه.
وأعقبت الندوة مداخلات ثرية وتفاعلية أكدت على عبقرية ناجي العلي، والسير في نهجه المقاوم وضرورة الانفتاح أكثر على تجربة ناجي العلي الفنية، كما ضرورة أن تنهض المؤسسات الثقافية المعنية بأدوارها في احياء الذاكرة الوطنية الفلسطينية عبر رموزها الخالدين في الذاكرة الجمعية والوعي الجمعي الفلسطيني والعربي بمنهجية جديدة وأدوات جديدة من أجل اكتمال سردية المقاومة والاستنهاض.
أكاديمية دار الثقافة / دمشق





